ابن تيمية
94
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
لو رجع الوالي والبينة ضمنه الوالي وحده على الصحيح من المذهب ، وقال القاضي وأصحابه : يضمنه الوالي والبينة معا كمشترك واختار الشيخ تقي الدين : أن الوالي يلزمه القود إن تعمد وإلا الدية ، وأن الآمر لا يرث ( 1 ) . شبه العمد : الثاني أن يقتل في دار الحرب من يظنه حربيا . . . قال الشيخ تقي الدين : محل هذا في المسلم الذي هو بين الكفار ، معذور كالأسير ، والمسلم الذي لا يمكنه الهجرة والخروج من صفهم فأما الذي يقف في صف قتالهم باختياره فلا يضمن بحال ( 2 ) . فصل قال في المحرر : لو أمر به يعني القتل سلطان عادل أو جائر ظلما من لم يعرف ظلمه فيه فقتله فالقود والدية على الآمر ، قال أبو العباس : هذا بناء على وجوب طاعة السلطان في القتل المجهول : وفيه نظر بل لا يطاع حتى يعلم جواز قتله ، وحينئذ فتكون الطاعة له معصية لا سيما إذا كان معروفا بالظلم فهنا الجهل بعدم الحل كالعلم بالحرمة . وقياس المذهب : أنه إذا كان المأمور ممن يطيعه غالبا في ذلك أنه يجب القتل عليهما ، وهو أولى من الحاكم والشهود ، فإنه سبب يقتضي غالبا بل هو أقوى من المكره ( 3 ) . وإذا قال : أنا قاتل غلام زيد ، فقياس المذهب إن كان نحويا لم يكن مقرا ، وإن كان غير نحوي كان مقرا ، كما لو قاله بالإضافة ( 4 ) .
--> ( 1 ) إنصاف ( 9 / 444 ) ، ف ( 2 / 347 ) . ( 2 ) إنصاف ( 9 / 447 ) ، ف ( 2 / 347 ) . ( 3 ) اختيارات ( 289 ) ، ف ( 2 / 347 ) . ( 4 ) اختيارات ( 291 ) ، ف ( 2 / 247 ) وللإقرار .